أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
119
معجم مقاييس اللغه
* أحْوَسُ في الظلماء بالرُّمْحِ الخَطِلْ « 1 » * وهو حوّاس بالليل . حوش الحاء والواو والشين كلمة واحدةٌ . الحُوش الوَحْش . يقال للوحشىِّ حُوشِىٌّ . وقال عمرُ في زهيرٍ : « كان لا يعاظِل بين القوافي ، ولا يتبع حُوشىَّ الكلام ، ولا يمدَحُ الرّجلَ إلا بما فيه » . قال القتبىّ : الإبل الحُوشية منسوبةٌ إلى الحُوش ، وإنها فُحولٌ نَعَم الجِنِّ ، ضَرَبتْ في بعض الإبل فنُسِبتْ إليها . قال رؤبة : * جَرَّت رحانا مِن بلاد الحُوشِ « 2 » * وأظنُّ أنّ هذا من المقلوب ، مثل جَذَبَ وجَبَذَ . وأصل الكلمة إن صَحّت فمن التجمُّع والجَمع ، يقال حُشْتُ الصّيدَ وأَحَشْتُه ، إذا أخذْتَه من حَوَالِه « 3 » وجمعتَه لتَصْرفه إلى الحِبالة . واحتَوَشَ القومُ فلاناً : جعَلُوه وَسْطهم . ويقال تَحَوَّشَ عنِّى القوم : تنحَّوا . وما ينحاشُ فلانٌ مِن شئ ، إذا لم يتجمَّعْ له ؛ لقلّة اكتراثِه به . قال : وبَيْضاءَ لا تَنحاشُ مِنّا وأمُّها * إذا ما رأتْنَا زِيل مِنّا زَوِيلْها « 4 » ويقال إنّ الحُوَاشَةَ الأمْر يكون فيه الإِثمُ ؛ وهو من الباب ، لأن الإنسان يتجمَّع منه ويَنْحاش . وأنشد :
--> ( 1 ) البيت في المجمل واللسان ( حوس ) . ( 2 ) ديوان رؤية 78 والحيوان ( 1 : 155 / 6 : 218 ) واللسان ( حوش ) . ( 3 ) يقال من حواله وحواليه ، وحوله وحوليه . ( 4 ) لذي الرمة في ديوانه 454 واللسان ( 8 : 180 / 13 : 337 / 20 : 165 ) والحيوان ( 5 : 574 ) .